وصف حالتنا للدكتور اسعد ابو شرخ
كتبهااحمد الصعيدي ، في 4 يوليو 2008 الساعة: 10:40 ص
في وصف حالتنا
غزة والقرف والنفط وبعرستان وأبورغال ويهودا الأسخريوطي!
بقلم الدكتور / أسعد أبو شرخ
القرف يحتوي كل شيء، يمشي متباطئاً ويهرول مسرعاً ويلف ويدور داخل اللحظة وخارجها، تتأمل، أن كنت لست خارجاً عن ذاتك، وتطيل التأمل، يشكل القرف غيوماً كثيفه وغلالات داكنه تحيط بالغلاف … تختنق، تحاول أن تفعل شيئاً للخروج من موسم الشلل هذا … فأنت محاصر، محاصر، محاصر، هكذا تقول اللغة، وهكذا تقول السياسة، وهكذا ينطق الواقع! تتربع النحاسه والتعاسه! تهجم البشاعه عليك، والقبح يتمشى في الطرقات والسراديب والأزقه، والحواري بل في الأجواء والأراء! … فالقبح يزاحم القبح على كل قارعة طريق!
تتقطع الطرقات، وتتقاطع الأحداث، وتنقطع الأفكار، يفرنقع كل شيء! والناس في دوار، أسكارى هم؟! وما هم بسكارى! لكن تلاحق الأزمات، وانسداد الأفق، وضياع الرؤى، وفوضى حالة التيه والتوهان، وتجمد الزمن وسكونه وسكوته في أسوأ لحظاته وأكثرها شناعة وبشاعة وقبحاً أثقل كاهلهم وأناخ حيلهم وأفقدهم حيلتهم وحيلهم!
أحاديث المدينة، وأحاديث القرية، وأحاديث المخيم، وأحاديث الشارع تدور في نفس الحلقة المفرغة!
اللغة فقدت قدرتها عن التعبير عن اللحظة الراهنة الواجمة! طال الجمود كل شيء وأصبح الكلام نفسه تكرار لقوالب يرددها الناس في كل المناسبات لأن القرف لم يترك شيئاً إلا وأصابه في الصميم! الأشياء مقلوبة، والقيم مضروبة، والمعايير مبتوره، والأخلاق منحوره والحياة مقهوره! كل ما يلوح في الأفق، أو يبدو على السطح أو يغوص في العمق، لا يحمل لنا سوى الكثير الكثير من القهر، والعديد العديد من السياط والأسواط! والخليط الخليط من الأصوات المبتسره وهمهماتها المنقطعه! كأن كل شيء يترصدنا ويرصدنا! يحبسون عنا الهواء .. ويلوثون الأكسجين فلا أحد يكترث!
ويمنعون عنا حبه الإسبرين فلا أحد يلتفت وتستغيث النساء من علة الزمن وسطوة الواقع فلا من يغاث ولا من يغيث! لا أحد يسمع ويموت أطفالنا بين أيدينا فلا يشعر بهم أحد نموت، نموت، نموت، وينفجر الموت في داخلنا ومن أمامنا، ومن خلفنا وفي كل الاتجاهات، ويتناوب علينا الموت الزؤام والموت الحمام وغيرنا من قومنا في غيهم سادرون! أنواع الأمراض والعلل وأنواع القهر توزع نفسها على البيوت والأسر، ولا ينجو منها طفل أو امرأة أو شاب أو شيخ وتتناول الأمراض الإنسان والحيوان وتتناوب عليهما إنها حالة من التساكن!
يطبق الحصار على غزة من أركان الدنيا الأربع، يساهم فيه الصديق بحماسة دونها حماسة العدو!
أبناء عروبتنا الممتدة من الماء إلى الماء، هل هم حقاً أبناء عروبة أم أبناء غروبه وغرابه يزفر طفل في سويعات موته الأخيرة يقولها ويلفظ انفاسه … وينتهي .. يرحل! كل شيء، ممنوع وكل شيء مصادر من حياتنا إلا إلا الموت الذي يتربع في المكان ويبرطع على غير هدى! … غزة تحولت إلى مقبرة بل إلى مجموعة مقابر، وعواصمهم! عواصم أبناء جلدتنا، تحولت إلى ملاه ليليه ونوادٍ للقمار، لكل من هب ودب من أصحاب السحنة الشقراء من بني يغرب وبني يخرب.
يسأل شيخ دين في هذه الديار الصامدة بكم دولار يبيع شيخ النفط برميل النفط اليوم؟
- قفز إلى 143 دولار وربما أكثر.
- يسأل الشيخ مندهشاً.
كم برميل نفط تبيع مثلاً دوله بعرستان في اليوم؟
- أكثر من عشر ملايين هذا المعلن! ولا أحد يدري الرقم الحقيقي، أي أن دخلها في اليوم الواحد يبلغ أكثر من مليار ونصف المليار من الدولارات!!
- يسأل مبهوراً، وما نصيب القدس، مدينة الله يا سادتي من نفط العرب كي تحفظ وتحافظ على قدستيها وهويتها وعروبتها نعم نعم عروبتها، عروبتها، أتسمعونني عروبتها!
يصمتون صمت القبور … فالحسنوات أو الحسان قد أتممن للتو إعداد موائد القمار وجهزنها تجهيزاً للاعبين المنشغلين بأمرهم! من حكام بعرستان، ودليلستان، ونعجستان وجروستان وجحشستان وقمعستان وعسكرستان وكذبستان!
يشتد، يشتد الحصار على غزة، ويتواصل الهلاك، تكثر وتتكاثر بيوت العزاء ومع كل عزاء يفتتحون هم أنفسهم ملهى ليلي جديد أو نادي قمار حسب المواصفات والأصول والتقنيات الحديثة، أو فضائية ماجنة تعبث بالقلوب والعقول … زيادة في القهر والحصار بل والإنهيار الإنهيار!
اللغة العفنه، اللغه النتنه تنسل من كل مكان ومن كل حدب وصوب، من كل إذاعة أو فضائيه، من كل وسيله مقرؤة أو مسموعه أو مهموسة! … لا يرسلون من دعم سوى برقيات الترحم ورسائل العزاء وتقبل الموت بطيب خاطر، وهم هناك في ملاهيهم يلهون وفي نواديهم يلعبون ويقامرون، يقامرون بكل شيء بالقيم والأخلاق والمبادئ، بل بأقوات الناس والشعوب أيضاً ! في آذانهم وقرفهم لا يسمعون، وفي عيونهم غشاوه فهم لا يرون، وفي قلوبهم مرض فهم لا يفقهون، والناس هنا يموتون يموتون، يموتون،…
يموتون موتاً إسرائيلياً، وموتاً عربياً وموتاً أمريكياً وموتاً أجنبياً وموتاً موتياً! فغزة هي الجزء المنسي من العالم ربما تكون زائدة عن الحاجة لكثرة مشاغبتها! هكذا يزعمون.
سمع شكواها ونجواها كل العالم، والدنيا من أقصاها إلى أقصاها، إلا بني يعرب من أعراب متأمركه يستحي الشيطان من أفعالها! آسف بني يغرب وآل غروبه! وآل غرابه! لم يسمعوا أناتها كما لم يسمعوا نداء القدس وشكواها أو نجواها! هم عنها وعنا غافلون سادرون في غيهم ومجونهم وجنونهم، حتى اللغة العربية يتحدثونها برطانة أمريكية أو بلكنة عبرية، يالها من بلهينه! هل هو زمن الانحطاط العربي يصرخ مقهور؟ بل هو زمن انحطاط الأنظمة العشائرية والإسرية الجاهلية يرد أحدهم بقرف الغاضب!
هذا زمن أبو جهل، وأبو لهب وأبو ذنب ( من هو أبو ذنب) بل أبو رغال يقول أحدهم! تصرخ تكلى أنه زمن يهودا الأسخريوطي! الذي يجسوس في الديار ويتحكم في القرار وأصحاب القرار والذي يمسك برقاب حكامنا على مساحة الوطن العربي وهم عن طيب خاطر راضون! أنه يتحكم في نفطنا وحياتنا وقرارنا من ألفه إلى يائه!
لقد باعونا هؤلاء الحكام بثمن بخس لكل مشترٍ لئيم كما باع يهودا الأسخريوطي المسيح عليه السلام في لحظة الخيانة الكبرى.
ثم في نهاية الكلام وفي أحلاه وأحكمه!
هل من زلزال ؟!
هل من تسونامي يجرف كل شيء ؟!
ومن الموت تخلق الحياة.
بل من الموت تبدع الحياة!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يوليو 17th, 2008 at 17 يوليو 2008 8:19 ص
الأخ العزيز أحمد تحية وحدوية ناصرية من تونس
مدونتك رائعة روعة وطننا العربي الكبير من الماء إلى الماء…
فلنناضل جميعا من أجل وحدة الحركة الناصرية من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر …
للنناضل معا من أجل بناء الحركة العربية الواحدة طريقنا الوحيد لبناء دولة الحرية والإشتراكية والوحدة….
المجد لبطل عملية جمال عبد الناصر سمير القنطار
المجد والخلود لشهداء أمتنا العربية الأبرار …
مع تحياتي
لنتواصل على عناوين هذه المدونات:
http://nafti1952.maktoobblog..com
http://adelmasoudi..maktoobblog..com
يوليو 17th, 2008 at 17 يوليو 2008 10:57 م
الاخ العزيز ابو جمال
احييك بتحية العروبة اهلا بك وباهلنا فى تونس الخضراء اهلا بك وبكل رجل حر يسعى الى تحقيق حلم رجل عاش ومات من اجل افكاره ومبادئه هذه الافكار والمبادئ التى لم تكن لتضمن له قوت يومه ولاكنها حتما تضمن له الخلود اذا قامت بيننا موازين عادلة
هذا الحلم الذى يتمثل فى وحدة الشعب العربى من المحيط الى الخليج
اخى العزيز من العجيب اننى قضيت فى مدونتك وقت طويل امس اعتزر لكونى لم اسجل بصمتى واعجابى بمدونتك لاكننى اعجبت بها واعجبت بتزيينك للمدونة بمقولات الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وشيخ المجاهدين البطل عمر المختار
نحن معا دائما اخى حتى وان بعدت بيننا المسافات
نحن معا على الطريق الذى وضع لنا ملامحه المعلم القائد جمال عبد الناصر
نحن معا دائما على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة
ولنرفع سويا اللائات الثلاث
لا صلح
لا تفاوض
لا اعتراف
تحياتى والى مذيد من التقدم والنضال من اجل حرية هذا الوطن لان هذا الوطن يستحق ان نضحى من اجله
يوليو 18th, 2008 at 18 يوليو 2008 10:11 ص
حمدا لله على رجوعك مرة تانية يا جميل لاننا بتسعدنا مقالاتك
يوليو 18th, 2008 at 18 يوليو 2008 5:51 م
عزيزى الأستاذ أحمد الصعيدى
شكرا لك مرورك على مدونتى .. وحشتنا يا راجل .. إنت فين من زمان؟
كل عام أنت بخير على مرور الذكرى السادسة والخمسون لثورة يوليو المجيده
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 12:51 م
الله يسلمك يا عم سيف
اقابلك فى الضريح يوم الاربعاء ان شاء الله
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 12:54 م
استاذى العزيز احمد سلامة
يعلم الله انك ايضا واحشنى ولاكن انقطاعى كان رغم عنى
كل عام وانت بخير